Cedar Centre For Legal Studies

حملة "معًا أقوى" لمركز سيدار للدراسات القانونية: استجابة إنسانية لأزمة لبنان

جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان، وما رافقه من أزمة نزوح قاسية من الجنوب وبيروت، ارتقى مركز سيدار للدراسات القانونية في مقاربته للعمل الإنساني، فانتقل إلى تطوير أسلوبه وتنفيذ تحوّل نوعي في برامجه، بما يضمن استجابة أكثر فعالية لاحتياجات النازحين والواقع الطارئ.

ومع نقل أعداد من الموقوفين من نظارات وسجون الجنوب وبيروت إلى نظارات وسجون طرابلس، وما نتج عنه من ازدياد ملحوظ في الاكتظاظ داخل أماكن الاحتجاز، بادر مركز سيدار، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة ومأموري السجون، إلى تنفيذ نشاط إنساني ضمن حملة “معًا أقوى” التي أطلقها المركز، تم خلاله توزيع  50 فرشة نوم و150 غطاء، للمساهمة في التخفيف من ضغط الاكتظاظ وتحسين ظروف النوم الأساسية للموقوفين، إضافة إلى 36 حصة من مواد التنظيف والتعقيم الأساسية.

وقد تم توزيع هذه المساعدات على مجمع النظارات – قصر العدل في طرابلس، وسجن القبة الذي يضم حوالي 900  سجين، إضافة إلى نظارة العدلية في طرابلس التي تضم نحو 150 موقوفًا، وذلك في ظل واقع هذه المراكز التي تستوعب أعدادًا تفوق قدرتها الاستيعابية بكثير.

تتضمن هذه الحصص مواد للعناية بالنظافة الشخصية للمساجين، إلى جانب مواد تنظيف وتعقيم مخصّصة للنظارات ومراكز التوقيف والاحتجاز، بحيث تحتوي الحصص على 8 أنواع من مواد التنظيف، ما يساهم في تحسين الظروف المعيشية والحفاظ على الحد الأدنى من النظافة والصحة العامة داخل أماكن الاحتجاز.

وبالتوازي، بدأ المركز أيضًا بتوزيع حليب للرضّع في مراكز الإيواء حسب الحاجة، في إطار توسيع الاستجابة لتشمل الفئات الأكثر ضعفًا، لا سيما الأطفال والنساء.

تستهدف هذه المساعدات النظارات والسجون بهدف التخفيف من قسوة الظروف اليومية، لا سيما في ظل هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها لبنان، والحد قدر الإمكان من انتشار الأمراض والأوبئة.

يُنفَّذ هذا المشروع من قبل مركز سيدار للدراسات القانونية، بدعم من Medico International وTerre des Hommes Germany، في إطار استجابتهم للأزمة الحالية في لبنان، وتزامنًا مع حملة “معًا أقوى” التي تهدف إلى دعم الفئات الأكثر هشاشة خلال الأزمات والنزاعات، بما في ذلك الأشخاص داخل أماكن الاحتجاز.

وبالتنسيق المستمر مع الأجهزة الأمنية، يحرص المركز على إيصال هذه المساعدات بطريقة منظّمة وفعّالة، بما ينعكس مباشرة على تحسين الواقع اليومي داخل النظارات والسجون.

معًا أقوى… لنكون إلى جانب بعضنا في كل الظروف.