Cedar Centre For Legal Studies

بيان صحفي

نحو تحقيق العدالة الاجتماعية في لبنان

20/02/2024

 
Flag of the Lebanon
علم لبنان

بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، يؤكد مركز سيدر للدراسات القانونية التزامه الثابت بتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة وحقوق الإنسان في لبنان. إن شعار هذا العام، “سد الفجوات وبناء التحالفات“، ينسجم بعمق مع مهمتنا المتمثلة في إنشاء مجتمع عادل وشامل للجميع. اذ يحاول مركز سيدار سد الفجوة المتعلقة بالهجرة غير النظامية. فبعد 2019 تحول لبنان الى بلد عبور وهجرة لغياب أي مقومات لحياة كريمة فيه.

فلبنان يواجه تحديات ملحة تتعلق بالعدالة الاجتماعية، والتي تفاقمت بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية والامنية. فلهذه الازمات تداعيات على كل من يقيم على الاراضي اللبنانية سواء كان لبناني او أجنبي. ومن أهم هذه التداعيات هي الهجرة.

ففي عام 2022، أبرز تقرير صادر عن اليونيسف أن العديد من الشباب اللبناني أوقفوا تعليمهم سعياً وراء فرص العمل، معتبرين الهجرة فرصتهم الوحيدة لحياة أفضل.

كما إرتفع عدد المهاجرين الذين يحاولون عبور البحار والحدود بشكل غير نظامي بسبب الضائقة الاقتصادية والحواجز التي تعترض الهجرة القانونية. إذ أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن زيادة في حالات المغادرة البحرية من لبنان منذ عام 2020، حيث كانت القوارب تحمل ركاباً يبحثون عن شواطئ أكثر أماناً.

ومن المحزن أن بعض هذه الرحلات تنتهي بكارثة، كما شهدنا على ذلك غرق قارب قبالة سواحل طرابلس في نيسان 2022، مما أدى إلى خسائر في الأرواح وفقدان لركاب. وفي أيلول 2022، غرق قارب آخر قبالة جزيرة أرواد في سوريا، أثناء توجهه نحو أوروبا من شمال لبنان. وفقد ما لا يقل عن 70 شخصا حياتهم. وواجه الناجون، ومن بينهم مواطن لبناني، الاعتقال والاختفاء القسري. في كانون الأول 2022، أنقذ الجيش اللبناني أكثر من 200 مهاجر من قارب غارق بالقرب من سلعاتا في لبنان، لكن تم ترحيل معظمهم إلى سوريا بشكل غير قانوني. ومؤخراً، في كانون الأول 2023، انطلق قارب يحمل نحو 85 شخصاً، بينهم 50 امرأة وطفلاً، في رحلة غير نظامية من لبنان عبر القارب. غالبيتهم من السوريين، والبعض الآخر من اللبنانيين. لكن منذ ذلك الحين لم ترد معلومات عن مكان وجودهم.

ويحث مركز سيدار للدراسات القانونية السلطات اللبنانية والمجتمع الدولي على:

– معالجة الأسباب الجذرية للهجرة، بما في ذلك الصعوبات الاقتصادية وانعدام الفرص فضلاً عن إنعدام سبل الحصول على الموارد،

– ضمان المعاملة الإنسانية والحماية للمهاجرين واللاجئين،

– الدعوة إلى سياسات تعزز العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

وبينما نحتفل باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، دعونا ندرك أن جهودنا الجماعية تمتلك القدرة على تغيير حياة الناس. إن التحديات التي يواجهها لبنان تتطلب جبهة موحدة – تحالف من الأفراد والمنظمات وصانعي السياسات الملتزمين بالعدالة الاجتماعية. معاً، يمكننا سد الفجوات، وبناء التحالفات، وتمهيد الطريق لمجتمع أكثر إنصافاً ورحمة.