Cedar Centre For Legal Studies

وقفة تضامنية في طرابلس: أهالي ضحايا مركب نيسان يجددون المطالبة بالعدالة

في ظل استمرار التجاهل الرسمي لقضيتهم، عقد أهالي ضحايا “مركب الموت” الذي غرق في 23 نيسان 2022 اجتماعاً في باب التبانة – طرابلس، بحضور المحامي محمد صبلوح، حيث جددوا مطالبتهم بإنصاف قضيتهم الإنسانية، محذرين من اللجوء إلى الشارع في حال استمرار المماطلة.

أكد وليد القدور أن رسالتهم موجهة إلى الدولة للمطالبة بالعدالة، أسوة بضحايا انفجار التليل ومرفأ بيروت، متسائلاً عن سبب تجاهل معاناتهم منذ وقوع الحادثة، ومطالباً بالتصويت على الملف وإنصافهم. من جهته، شدد بلال الدندشي على أن حجم الخسارة لا يُقاس بأي مساعدات، داعياً إلى التعامل مع القضية بالرحمة والإنصاف، نظراً لاستمرار المأساة الإنسانية التي يعيشها الأهالي.

وفي وقفة تضامنية نُظّمت في طرابلس، عبّر الأهالي عن تمسكهم بمطلب العدالة الكاملة لأبنائهم، مؤكدين استمرارهم في متابعة القضية بكل السبل المتاحة “حتى آخر نفس”. وشارك في الوقفة الأستاذ محمد صبلوح، مدير القسم القانوني في مركز سيدار للدراسات القانونية، حيث عبّر عن تضامنه مع الأهالي، مشدداً على أهمية متابعة الملف قضائياً وإنصاف الضحايا وعائلاتهم.

أوضح صبلوح أن العدالة لا تزال غائبة، وأن الشكوى التي تقدم بها الأهالي تم حفظها، في ظل محاولات لطمس الحقيقة. وأشار إلى أنهم زاروا رئيس الحكومة ووزير العدل، ورفعوا شكوى أمام التفتيش القضائي، لكن دون أي تحرك فعلي. كما لفت إلى أن بعض الأهالي اضطروا لبيع ممتلكاتهم لتغطية تكاليف العلاج الناتجة عن تداعيات المأساة.

وطالب الأهالي بإقرار مشروع قانون يعتبر الضحايا شهداء للجيش اللبناني، أسوة بضحايا مرفأ بيروت وتفجير التليل، بما يتيح لعائلاتهم الحصول على التعويضات المستحقة من تغطية صحية ودعم مالي ومعنوي. كما أعربوا عن رغبتهم في معرفة تفاصيل المسار القضائي، خاصة بعد إحالة القضية إلى القضاء العسكري وبدء التحقيقات بعد فترة من وقوع الحادث.

وفي ختام الوقفة، شدد صبلوح وأهالي الضحايا على عزمهم مواصلة السعي لتحقيق العدالة، سواء داخل لبنان أو خارجه، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي هو إنصاف الضحايا ومعاملتهم بما يليق بتضحياتهم، مع الأمل بأن يُعاد النظر في الملف القضائي ويُعطى الاهتمام اللازم أسوةً بملفات أخرى شهدت تفاعلاً واسعاً.