Cedar Centre For Legal Studies

وفد مركز سيدار للدراسات القانونية يختتم مهمة المناصرة في جنيف لمنع التعذيب، حماية اللاجئين وتعزيز العدالة في لبنان

9 كانون الأول 2025

من 24 تشرين الثاني إلى 3 كانون الأول 2025، قام وفد من مركز سيدار للدراسات القانونية (CCLS) يضم المدير التنفيذي سعد الدين شاتيلا ورئيس برنامج القسم القانوني في المركز المحامي محمد صبلوح، بسلسلة مكثفة من الاجتماعات في جنيف مع الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية، إلى جانب المشاركة في الدعوة ضمن آلية الاستعراض الدوري الشامل (UPR) الخاصة بلبنان.

هدفت المهمة إلى تعزيز الحماية لضحايا التعذيب، المهاجرين واللاجئين، الأطفال المحتجزين في المخيمات السورية، والأفراد الذين يواجهون انتهاكات ضمن الأجهزة الأمنية والقضائية في لبنان.

اجتماعات مع آليات وخبراء الأمم المتحدة:

  1. صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب: ناقش المركز المشروع الجاري تنفيذه في لبنان والممول من الصندوق، بما في ذلك العمل القانوني وإعادة التأهيل والتحديات التي يواجهها الناجون من التعذيب.

إنّ صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب هو أداة فريدة للأمم المتحدة تقدم مساعدة مباشرة لضحايا التعذيب وأسرهم. وقد أسّسته الجمعية العامة في العام 1981 (بموجب القرار 36/151) من أجل تركيز الاهتمام العالمي على احتياجات ضحايا التعذيب. ويهدف الصندوق إلى مساعدة الضحايا وأسرهم على إعادة بناء حياتهم والسعي إلى التعويض عن انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرّضوا لها.

  1. المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان: أعرب الوفد عن تقديره للدعم المستمر للمجتمع الحقوقي في لبنان، وخاصة متابعة قضية المحامي محمد صبلوح بسبب عمله في قضايا التعذيب والاحتجاز التعسفي.

المدافعون عن حقوق الإنسان هم أفراد أو جماعات يعملون سلمياً لتعزيز وحماية الحقوق.
أُنشئت ولايتهم عام 2000 لتعزيز تنفيذ إعلان الأمم المتحدة، متابعة التحديات، اقتراح استراتيجيات للحماية، مع التركيز على المنظور الجنساني، وجُددت آخر مرة عام 2020 بموجب القرارين 43/115 و43/16.

  1. لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية:  ناقش المركز أوضاع اللاجئين والمهاجرين السوريين، مع التركيز على الأطفال اللبنانيين والسوريين المحتجزين في مخيمي الهول وروج.

شاركت لجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI) وثائق أساسية، بما في ذلك:

  1. تقرير آب 2024 (A/HRC/57/86) الذي أوصى بإعادة المواطنين الأجانب المحتجزين في شمال شرق سوريا (NES)، بمن فيهم الأطفال.
  2. ورقة الموقف بعنوان “معاقبة الأبرياء” حول الأطفال المحتجزين في شمال شرق سوريا.
  1. المقرر الخاص المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان : أثار المركز الحاجة الملحة لإعادة الأطفال اللبنانيين المحتجزين في مخيم الهول وضمان إعادة تأهيلهم في لبنان، إضافة إلى مناقشة قانون مكافحة الإرهاب ودور المحكمة العسكرية والانتهاكات التي يواجهها المحتجزون.

في نيسان 2005، أنشأت لجنة حقوق الإنسان، في قرارها 2005/08 ولاية المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب. وبعد ذلك، مدد مجلس حقوق الإنسان الولاية عدة مرات، وكان آخرها في 22 آذار 2019، لفترة إضافية تمتدّ على ثلاث سنوات بموجب القرار 40/16.

  1. الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي  :(WGEID)قدم الفريق تحديثات حول عدة قضايا رفعها المركز خلال العامين الماضيين، منها قضية م.أ. وعبد الرحمن القرضاوي.

تتمثل إحدى مهام الفريق العامل الأساسية في مساعدة الأسر على معرفة مصير أو أماكن وجود أفرادها الذين يُزعَم أنّهم اختفوا. ويقوم الفريق العامل في سياق هذه الولاية الإنسانية، بدور صلة الوصل بين أفراد أسر ضحايا الاختفاء القسري والمصادر الأخرى التي تبلغ عن حالات الاختفاء من جهة، والحكومات المعنية من جهة أخرى.

  1. المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين: ناقش الاجتماع مشروع القانون المتعثر حول استقلال القضاء في لبنان، وأبرز الوفد المخاوف بشأن التعيينات القضائية ومناصب نقابة المحامين على أساس الانتماء الطائفي.

تم إنشاء المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين لأول مرة في عام 1994 للتصدي لتزايد الهجمات على استقلال القضاء وانتهاكات حقوق الإنسان. ومنذ ذلك الحين، قام مجلس حقوق الإنسان بمراجعة وتجديد الولاية بشكل متكرر، وكان آخرها بموجب القرار 53/12.

التعاون مع منظمات غير حكومية في جنيف:

خلال المهمة، عقد  CCLS أيضًا اجتماعات مع عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية في جنيف لتبادل المستجدات حول تطورات حقوق الإنسان في لبنان وسوريا. وتركزت المناقشات على تعزيز التعاون في المجالات الأساسية لعمل CCLS، بما في ذلك منع التعذيب، وتقديم المساعدة القانونية، وحماية اللاجئين والمهاجرين، وإعادة تأهيل الناجين من التعذيب وسوء المعاملة.

أحد هذه الاجتماعات كان مع جمعية مناهضة التعذيب (APT) لمناقشة وضع تنفيذ البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب (OPCAT) في لبنان، والتحديات التي تواجه الآلية الوطنية للوقاية (NPM)، والوضع المتدهور في مراكز الاحتجاز والسجون في مختلف أنحاء البلاد.

تعملAPT  من أجل مجتمعات خالية من التعذيب. كل يوم. في جميع أنحاء العالم.
تسعى إلى إنشاء نظام عالمي لمنع التعذيب. وبالاعتماد على الأدلة المستقلة، تستخدم خبرتها لتقليل مخاطر التعذيب، مع التركيز على جميع الأماكن التي يُحرم فيها الأشخاص من حريتهم. ويتطلب إحداث التغيير جهود الكثيرين معًا، ولهذا فإن الشراكات والتعاون هما جوهر كل ما نقوم به.

لقد ساعدت هذه الاجتماعات في تعزيز الشراكات الهادفة إلى توسيع خدمات الدعم، وتحسين مراقبة الانتهاكات، وضمان استمرار الانخراط الدولي في مشهد حقوق الإنسان في لبنان.