Cedar Centre For Legal Studies

الملخص التنفيذي

تقدّم هذه المذكرة من مركز سيدار للدراسات القانونية (CCLS)، وهي شركة أهلية لبنانية غير ربحية تُعنى بحماية حقوق الإنسان والإصلاح القانوني وتأهيل الناجين، تحليلاً للفشل الهيكلي المتعدد في مشهد حقوق الإنسان في لبنان. واستنادًا إلى حالات موثّقة وتحليلات قانونية ومقابلات ميدانية أُجريت بين عامي 2022 و2025، يسلط التقرير الضوء على الفجوات والتحديات الرئيسية التي تعيق امتثال لبنان لالتزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان.

تشمل القضايا الأساسية:

  • التعذيب والاحتجاز التعسفي: رغم اعتماد قانون رقم 65/2017، لا يزال التعذيب يُمارَس في مراكز الاحتجاز اللبنانية. وقد وثّق مركز سيدار انتهاكات متكررة للمادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، بالإضافة إلى إحالة قضايا التعذيب إلى المحاكم العسكرية، في مخالفة لمعايير المحاكمة العادلة والاتفاقيات الدولية.
  • الهجرة غير النظامية والإعادة القسرية: تستمر الهجرة البحرية غير النظامية في حصد الأرواح نتيجة تدهور الظروف المعيشية وغياب التشريعات. ويشكّل عدم تصديق لبنان على اتفاقيات اللاجئين، إضافةً إلى عمليات الترحيل الجماعية، لا سيما إعادة السوريين قسرًا، انتهاكًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في اتفاقية مناهضة التعذيب.
  • استقلال القضاء وضمان المحاكمة العادلة: يتعرض القضاء اللبناني لتدخلات سياسية، ويتم استخدام المحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين، بالإضافة إلى ممارسات انتقامية ضد المحامين. هذه الانتهاكات تعيق الوصول إلى العدالة وتتناقض مع التزامات لبنان بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR)
  • الاختفاء القسري: مع وجود أكثر من 17,000 حالة غير محسومة تعود إلى فترة الحرب الأهلية، يظل تنفيذ قانون 105/2018 بطيئًا. وتفتقر العائلات إلى الحقيقة والعدالة والتعويض، بينما تؤدي حالات الاختفاء الأخيرة إلى ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب.
  • الضعف الهيكلي والمؤسسي: فشل لبنان في نشر تقارير الوقاية من التعذيب، والتصديق على الاتفاقيات الأساسية، وتقديم التقارير الدورية إلى آليات الأمم المتحدة، يعكس ضعف مستوى التعاون والشفافية في الرقابة على حقوق الإنسان.

يختتم التقرير بتوصيات محددة لتعزيز المساءلة، وتفعيل الضمانات القانونية، وتأهيل الضحايا، وضمان مواءمة لبنان لالتزاماته الدولية.

اليكم التقرير كاملاً.